قال القاضى أبو بكر بن العربي وقد حط في كتاب القواصم والعواصم على الظاهرية قي امة سخيفة تسورت على مرتبة ليست لها وتكلمت بكلام لم تفهمه تلقفوه من اخوانهم الخوارج حيث تقول لا حكم الا لله وكان أول بدعة لقيت في رحلتى القول بالباطن فلما عدت وجدت القول بالظاهر قد ملأ به المغرب سخيف كان من بادية إشبيلية يعرف بابن حزم نشأ وتعلق بمذهب الشافعي ثم انتسب إلى داود ثم خلع الكل واستقل بنفسه وزعم انه امام الأمة يضع ويرفع ويحكم ويشرع ينسب إلى دين الله ما ليس فيه ويقول عن العلماء ما لم يقولوا تنفيرا للقلوب عنهم وخرج عن طريق المشبهة في ذات الله تعالى وصفاته فجاء فيه بطوام واتفق كونه بين قوم لا بصر لهم الا بالمسائل فإذا طالبهم بالدليل كاعوا فيتضاحك مع اصحابه منهم وعضدته الرياسة بما كان عنده من أدب ونسبة كان يوردها على الملوك فكانوا يحملونه ويحمونه لما كان يلقى إليهم في شبه البدع والشرك وفي حين عودى من الرحلة الفيت حضرتى منهم طافحة ونار ضلالهم لائحة فقاسيتهم مع غير أقران وفي عدم انصار إلى حسان يطؤن عقبى تارة تذهب لهم نفسي وأخرى تنكسر لهم ضرسى وانا ما بين اعراض عنهم وتشغيب بهم وقد جاءني رجل بجزء لابن حزم سماه نكت الإسلام فيه دواهى فجردت عليه نواهى وجاء آخر برسالة في الإعتقاد فنقضتها برسالة الغرة والأمر أفحش من ان ينقض يقولون لا قول الا ما قال الله ولا نتبع الا رسول الله فان الله لم يأمر بالإقتداء بأحد
تذكرة الحفاظ · الجزء ٣ · الصفحة ١١٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تذكرة الحفاظج ٣ · ص ١١٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي