تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد أخبر في مواضع انه خلق آدم وكرر ذكر موسى وحمد نفسه في مواضع وكرر فباى آلاء ربكما تكذبان ولم اتوهم مسلما يتوهم ان الله لا يتكلم بشيء مرتين سمعت الصبغى يقول لما اغتنموا السعى في فساد الحال انتصب أبو عمرو الحيري للتوسط وقرر لأبي بكر اعترافا له بالقدام وبين له غرض المخالفين إلى ان وافقه على ان يجتمع عنده فدخلت انا وابن أبي عثمان وأبو علي الثقفى فقال له أبو علي ما الذي أنكرت من مذاهبنا ابها الأستاذ حتى نرجع عنه قال ميلكم إلى الكلابية فقد كان أحمد بن حنبل من أشد الناس على عبد الله بن سعيد وعلى اصحابه كالحارث وغيره حتى طال الخطاب بينه وبين أبي على في هذا فقلت انا قد جمعت أصول مذاهبنا في طبق واخرجته فأخذه منى وتأمله ونظر فيه فقال لست أرى هاهنا شيئا لا أقول به فسألته ان يكتب عليه بخطه ان ذلك مذهبه فكتب فقلت لأبي عمرو الحيري احتفظ بهذا الخط حتى ينقطع الكلام ولا يتهم واحد منا بالزيادة فيه ثم تفرقنا فما كان بأسرع من ان قصده فلان وفلان وقالا انك لم تتأمل ما كتب في ذلك الخط وقد غدروا بك وغيروا صورة الحال فقبل منهم فبعث إلى الحيري لاسترجاع خطه منه فامتنع عليه ثم بعد موت أبي بكر رده الحيري إلى وقد اوصيت ان يدفن معي فاحاجه بين يدي الله وهو القرآن كلام الله وصفة من صفات ذاته ليس شيء من كلامه مخلوقا ولا محدثا

تذكرة الحفاظ · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تذكرة الحفاظج ٢ · ص ٧٢٧