ان الحاكم أبا سعيد لما توفى أظهر بن خزيمة الشماتة بوفاته هو وجماعة من اصحابه جهلا منهم فسألوه ان يعمل ضيافة وكانت لابن خزيمة بساتين نزهة فاكرهت انا من بين الجماعة على الخروج في الجملة إليها وقال وحدثني أبو أحمد الحسين بن علي ان الضيافة كانت في جمادى الأولى سنة تسع وكانت لم يعهد مثلها عملها من بن خزيمة فأحضر جملة من الأغنام والحملان وأعدال السكر والفرش والآلات والطباخين ثم تقدم إلى جماعة من المحدثين من الشبان والشيوخ فاجتمعوا بجنزرود وركبوا منها وتقدمهم أبو بكر بن خزيمة يخرق الأسواق سوقا سوقا يسألهم ان يجيبوه ويقول سألت من يرجع إلى الفتوة والمحبة لي ان ان يلزم جماعتنا اليوم فكانوا يجيئون فوجا فوجا حتى لم يبق كبير أحد في البلد والطباخون يطبخون وجماعة من الخبازين يخبزون حتى حمل جميع ما وجدوا أيضا في البلد من الخبز والشواء على البغال والجمال والحمير والأمام قائم يجرى أمر الضيافة على أحسن ما يكون حتى شهد من حضر انه لم يشهد مثلها فحدثني أبو بكر أحمد بن يحيى المتكلم قال لما انصرفنا من الضيافة اجتمعنا ليلة عند بعض أهل العلم وجرى ذكر كلام الله أقديم لم يزل أو يثبت عند اخباره تعالى انه يتكلم به فوقع بيننا في ذلك خوض قال جماعة منا ان كلام البارى قديم لم يزل وقال جماعة كلامه قديم غير انه لم يثبت الا بأخباره وبكلامه فبكرت إلى أبي علي الثقفى وأخبرته بما جرى فقال من انكر انه لم يزل فقد اعتقد انه
تذكرة الحفاظ · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تذكرة الحفاظج ٢ · ص ٧٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي