تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا يَتَعَلَّمُونَ مِنْ جِيرَانِهِمْ،وَلَا يَتَفَقَّهُونَ،وَلَا يَتَّعِظُونَ . وَاللَّهُ لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ،وَيُفَقِّهُونَهُمْ وَيَعِظُونَهُمْ،وَيَأْمُرُونَهُمْ،وَيَنْهَوْنَهُمْ،وَلْيَتَعَلَّمَنَّ قَوْمٌ مِنْ جِيرَانِهِمْ،وَيَتَفَقَّهُونَ،وَيَتَفَطَّنُونَ،أَوْ لَأُعَاجِلَنَّهُمُ الْعُقُوبَةَ "،ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ قَوْمٌ : مَنْ تَرَوْنَهُ عَنَى بِهَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : الْأَشْعَرِيِّينَ،هُمْ قَوْمٌ فُقَهَاءُ،وَلَهُمْ جِيرَانٌ جُفَاةٌ مِنْ أَهْلِ الْمِيَاهِ وَالْأَعْرَابِ،فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَشْعَرِيِّينَ،فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ،ذَكَرْتَ قَوْمًا بِخَيْرٍ،وَذَكَرْتَنَا بِشَرٍّ،فَمَا بَالُنَا ؟ فَقَالَ : " لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ،وَلَيُفَقِّهَنَّهُمْ،وَلَيُفَطِّنَنَّهُمْ،وَلَيَأْمُرَنَّهُمْ،وَلَيَنْهَوْنَهُمْ،وَلَيَتَعَلَّمْنَ قَوْمٌ مِنْ جِيرَانِهِمْ،وَيَتَفَطَّنُونَ،وَيَتَفَقَّهُونَ،أَوْ لَأُعَاجِلَنَّهُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا "،فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَنُفَطِّنُ غَيْرَنَا ؟ فَأَعَادَ قَوْلَهُ عَلَيْهِمْ،وَأَعَادُوا قَوْلَهُمْ : أَنُفَطِّنُ غَيْرَنَا ؟ فَقَالَ ذَلِكَ أَيْضًا،فَقَالُوا : أَمْهِلْنَا سَنَةً،فَأَمْهَلَهُمْ سَنَةً لِيُفَقِّهُونَهُمْ،وَيُعَلِّمُونَهُمْ،وَيُفَطِّنُونَهُمْ،ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الْآيَةَ ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (78) كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (79) ﴾ سورة المائدة." رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ (1)

(1) - معرفة الصحابة لأبي نعيم - (1118 ) ومجمع الزوائد -( بَابٌ فِي تَعْلِيمِ مَنْ لَا يَعْلَمُ )( 748 ) حسن

وهذا الذي جَزَم به الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) فإنه أورده فيه بلفظ ((عن علقمة ...)) .واصطلاحُه في هذا التعبير كما أفصَحَ عنه في أول كتابه ص 3 بقوله : ((فإذا كان إسنادُ الحديث صحيحاً أو حسناً أو ما قاربهما : صدَّرتُه بلفظة (عن) . وإذا كان في الإسناد من قيل فيه : كذّاب ... أو ضعيفٌ فقط ، أو لم أر فيه توثيقاً بحيث لا يَتطرَّقُ إليه احتمال التحسين : صدَّرتُه بلفظة (رُوي) . ولا أذكر ما قيل في ذلك الراوي البتة . فيكون للإسناد الضعيف دلالتان : تصديره بلفظة (رُوي) ، و: إهمال الكلام عليه في آخره)) .

فالحديث حسنٌ أو يُقارِبُه عند الحافظ المنذري . والحمد لله رب العالمين

الأساليب النبوية في التعليم · الصفحة ٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأساليب النبوية في التعليمص ٣٧٦