تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَهْلِ السَّعَادَةِ،وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ » . ثُمَّ قَرَأَ ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ) الآيَةَ . (1)

وعَنْ عِمْرَانَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَا يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ قَالَ « كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ » (2) .

ولهذا على المعلم أن يلحظ هذه النقطة فعين الاعتبار ،فيحاول تنمية المواهب الفردية قدر الإمكان .

وأول هؤلاء الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه ،فعندما أسلم تفرغ لطلب العلم،فلازم النبي - صلى الله عليه وسلم - أربع سنوات ما تركه في سفر ولا حضر،ولما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - شدة حرصه على طلب العلم خصه بالكثير ودعا له،فما نسي شيئاً،وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنِّى أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنْسَاهُ . قَالَ « ابْسُطْ رِدَاءَكَ » فَبَسَطْتُهُ . قَالَ فَغَرَفَ بِيَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ « ضُمُّهُ » فَضَمَمْتُهُ فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدَهُ . (3)

قال أبو الزناد: فيه حفظ العلم والدءوب عليه، والمواظبة على طلبه، وهى فضيلة لأبى هريرة، فضله - صلى الله عليه وسلم - بها بأن قال له: تمت ابسط رداءك، ثم قال: ضمه -،فما نسى شيئًا بعد.

وجاء هذا الحديث فى كتاب البيوع، وقال فيه: تمت فما نسيتُ من مقالته تلك من شىء -،وهذا من بركة النبى - صلى الله عليه وسلم -

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ ؟ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِي،لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ،وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَا يُهِمُّنِي

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (4949 ) -ينكت : يضرب

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (7551 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6907)

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (119 )

الأساليب النبوية في التعليم · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأساليب النبوية في التعليمص ٣٣٢