تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القائمُ على حدود الله ، وإما ساكتُ عنهم وهو المُدْهِن ، والمُدْهِنُ المُحابي .

والمعنى أن إقامة الحدودِ يَحصُل بها النجاةُ لمن أقامَها وأقيمَتْ عليه ، وإلاّ هَلَكَ العاصي بالمعصيةِ ، والسّاكتُ بالرضا بها .

قال المهلب وغيره: في هذا الحديث تعذيب العامة بذنب الخاصة، وفيه نظر لأن التعذيب المذكور إذا وقع في الدنيا على من لا يستحقه فإنه يكفر من ذنوب من وقع به أو يرفع من درجته. وفيه استحقاق العقوبة بترك الأمر بالمعروف، وتبيين العالم الحكم بضرب المثل، ووجوب الصبر على أذى الجار إذا خشي وقوع ما هو أشد ضررا، وأنه ليس لصاحب السفل أن يحدث على صاحب العلو ما يضر به، وأنه إن أحدث عليه ضررا لزمه إصلاحه، وأن لصاحب العلو منعه من الضرر. وفيه جواز قسمة العقار المتفاوت بالقرعة وإن كان فيه علو وسفل. (1)

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً » (2) .

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ فِى هَذِهِ مَرَّةً وَفِى هَذِهِ مَرَّةً لاَ تَدْرِى أَيَّهَا تَتْبَعُ ». (3)

والعائرة: هي التي تفارق جماعة الغنم، وتعدل إلى بعض النواحي، ومنه قيل للذي يعير نحو الباطل، ويفارق أهل الاستقامة والحق: العَيَّار.

وعَنْ أَبِي مُوسَى،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ :" مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ،وَالْبَيْتِ الَّذِي لاَ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ." (4)

(1) - فتح الباري لابن حجر - (5 / 296)

(2) - صحيح مسلم- المكنز - (7220 )

العائرة : أي المُتَرَدِّدةِ بين قَطيعين من الغنم . يقال : عارَتْ الشاةُ تَعيرُ : تردَّدَتْ بين القطيعين ، لا تَدري أيَّهما تتبع!

(3) - سنن النسائي- المكنز - (5054 ) صحيح

(4) - صحيح ابن حبان - (3 / 135) (854) وصحيح مسلم- المكنز - (

1859)

الأساليب النبوية في التعليم · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأساليب النبوية في التعليمص ٢٠٩