ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الْجَارُ لَا يَأْمَنُ جَارُه (١) بَوَائِقَهُ "، قَالُوا: وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ: " شَرُّهُ " (٢)
١٦٣٧٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ يَعْنِي الْمَقْبُرِيَّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، أَنْ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ (٣) بِهَا شَجَرَةً،
(١) في (م): الجار.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقول روح في هذا الإسناد: عن أبي هريرة لا يضر، لأن الروايتين محفوظتان، وقد سلف حديث أبي هريرة برقم (٧٨٧٨)، وفصَّلْنا هناك ما أجملناه هنا.
حجاج: هو ابن محمد المصيصي، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القرشي العامري.
وأخرجه الطيالسي (١٣٤٠)، والبخاري (٦٠١٦)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٤٨٧)، والبيهقي في "الشعب" (٩٥٣٤)، وفي "الآداب" (٧٧) من طرق عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي، به.
وسيأتي ٦/٢٨٥.
وذكرنا شرحه وأحاديث الباب في حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٨٧٨) .
(٣) قال السندي: قال ابن الجوزي: أصحاب الحديث يقولونه بضم=