فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ (١) لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا فَقُولُوا: إِنَّ اللهَ عز وجل أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، إِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ " (٢)
= الضاد المعجمة، وقال لنا ابن الخَشَّاب: هو بكسرها: أي يقطع.
(١) في (ظ١٢): يرخص.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وليث: هو ابن سَعْد.
وأخرجه البخاري (١٠٤) و(١٨٣٢) و(٤٢٩٥)، ومسلم (١٣٥٤)، والترمذي (٨٠٩)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٢٠٥-٢٠٦، وفي "الكبرى" (٥٨٤٦)، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٤٩٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٧٩١)، وفي "شرح معاني الآثار" ٢/٢٦١، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٤٨٤)، والبيهقي في "الدلائل" ٥/٨٢-٨٣ من طرق عن ليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وسيأتي ٦/٢٨٥، وبنحوه برقم (١٦٣٧٦) و(١٦٣٧٧) و٦/٢٨٥.
قال السندي: قوله: لعمرو بن سعيد، وكان أمير المدينة ليزيد بن معاوية.
قوله: يبعث البعوث، بضم الباء: أي الجيوش لقتال ابن الزبير.
قوله: الغد، بالنصب، أي: ثاني يوم الفتح.
قوله: سمعته، أي: القول.
قوله: ووعاه، أي: حفظه.
قوله: وأبصرته، أي: النبي ﷺ، ولا يضر التفكيك في الضمائر لظهور القرينة، والمقصود المبالغة في تحقيق حفظه ذلك القول، وأَخذه عنه عِيانًا.
قوله: أن حمد الله، أي: بأن حمد الله، بيان لكيفية التكلم، أو هو تفسير للتكلم، وأن تفسيرية.
قوله: "حَرَّمها الله"، أي: تحريمها بوحي الله تعالى وأمره، لا أنه اصطلح=