حَدِيثُ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ (١)
١٦٥٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعُسْفَانَ فَاسْتَقْبَلَنَا الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، " فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ "، فَقَالُوا: قَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَصَبْنَا غِرَّتَهُمْ، ثُمَّ قَالُوا: تَأْتِي (٢) عَلَيْهِمُ الْآنَ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، قَالَ: " فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام بِهَذِهِ الْآيَاتِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢]، قَالَ: فَحَضَرَتْ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذُوا السِّلَاحَ، قَالَ: فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا سَجَدُوا وَقَامُوا جَلَسَ الْآخَرُونَ فَسَجَدُوا فِي مَكَانِهِمْ، ثُمَّ تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ
(١) قال السندي: أبو عياش- بالشين المعجمة- الزرقي الأنصاري. قيل: اسمه زيد بنا الصامت، وقيل غير ذلك، قال ابن سعد: شهد أحدًا وما بعدها، ويقال: إنه عاش إلى خلافة معاوية. قال الحافظ في "الإصابة" ما حاصله: إنه الراوي لحديث صلاة الخوف، وأما الراوي لحديث: من قال إذا أصبح لا إله إلا الله، فقيل هو، وعلى ذلك جرى أبو أحمد الحاكم، وكذا وقع في "الكنى" لأبي بشر الدولابي، وقال: والذي يظهر أنه غيره. قلت (القائل السندي): ومقتضى صنيع الإمام أنه هو أيضًا، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ١٢) و(ص): قال: يأتي..