حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ (١)
١٦٢٠٨ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَزَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِجَمْعٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُكَ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ أَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَأَنْضَيْتُ (٢) رَاحِلَتِي، وَاللهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبلٍ (٣) إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ: " مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ - يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ - بِجَمْعٍ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ (٤) مِنْهُ، وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا، أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ " (٥)
= ذنوبهم من كلَّ عملٍ إلا من هذا العمل، فما غفرت ذنبهم الحاصلة منه.
قوله: "من مظلمته"، أي: بدل مظلمته، وهي بكسر اللام، وجوز الفتح والضم.
قوله: "إلا ذا": أي مغفرة ما عدا المظالم.
قوله: "جزعه": فاعل يصنع على المجاز، أي ما يصنع هو بسببه من الجزع.
(١) عروة بن مضرس- بمعجمة، وراء مشددة مكسورة، ثم مهملة-
صحابي، له حديث واحد في الحج، وكان طائيًا من بيت الرياسة في قومه، وجده كان سيدهم، وكذا أبوه، قاله السندي.
(٢) في (س) و(م): أنصبت، والمثبت من (ظ١٢) و(ص) و(ق)، وهامش (س)، وهي نسخة السندي، وقال: وأنضيت، بنون وضاد معجمة، في "الصحاح" النضْو، بالكسر: البعير المهزول، والناقة نِضْوة، وأنضتها الأسفار.
وفي بعض النسخ: أنصبت، بصاد مهملة، وباء موحدة.
(٣) في (ظ١٢) تقرأ بالوجهين، بالحاء والجيم، والأرجح بالحاء، قال السندي: من حبل، بفتح مهملة وسكون موحدة: المستطيل من الرمل.
(٤) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): يفيض.
(٥) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج=