بَقِيَّةُ حَدِيثِ أَبِي الْغَادِيَةِ (١)
• ١٦٦٩٨ - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْعَنَزِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: كُنَّا بِوَاسِطِ الْقَصَبِ عِنْدَ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْغَادِيَةِ، اسْتَسْقَى مَاءً (٢)، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ مُفَضَّضٍ، فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ " لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا أَوْ ضُلَّالًا - شَكَّ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ - يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " فَإِذَا رَجُلٌ يَسُبُّ فُلَانًا، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللهُ مِنْكَ فِي كَتِيبَةٍ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ إِذَا أَنَا بِهِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ قَالَ: فَفَطِنْتُ إِلَى الْفُرْجَةِ فِي جُرُبَّانِ الدِّرْعِ.
(١) قال السندي: أبو الغادية، جهني، اسمه يسار بن سَبُع، سكن الشام ونزل واسط، وقد سمع من النبي ﷺ قولَه "لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض"، وكان محبًا لعثمان، ولأجله قتل عمارًا، فإنه سمع منه يقع في عثمان بالمدينة، فتوعَّده بالقتل، وقال: لئن أمكنني الله منك لأفعلن.
وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمار بالباب. يتبجح بذلك، وانظر إلى العجب روى عن النبي ﷺ النهي عن القتل، ثم يقتل مثل عمار.
قال الحافظ في "الإصابة" في ترجمته: والظن بالصحابة في تلك الحروب أنهم كانوا متأولين، وللمجتهد المخطئ أجر، وإذا ثبت هذا في حق آحاد الناس، فثبوته للصحابة بطريق الأَوْلى.
(٢) في (ق): الماء، وهي نسخة في (س) .