تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٨٠٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَيْدُ ابْنُ أَخِي رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ:

= ويُعارض هذا ما رواه البخاريُ (٥٨٤٨) من حديث البراء رضي الله عنه قال: كان النبي ﷺ مربوعًا، وقد رأيتُه في حُلَّةٍ حمراء، ما رأيتُ شيئًا أَحْسَنَ منه. وقد ذكر الحافظ في هذا الباب ما تَلَخَّص من أقوال السلف في لبس الثوب الأحمر، وهي سبعة أقوال، وبعد أن سردها قال: والتحقيقُ في هذا المقام أن النهي عن لبس الأحمر إن كان من أجل أنه لبس الكفار فالقولُ فيه

كالقول في الميثرة الحمراء كما سيأتي، وإن كان من أجل أنه زِيُ النساء فهو راجع إلى الزجر عن التشبه بالنساء، فيكون النهيُ عنه لا لذاته، وإن كان من أجل الشهرة أو خرم المروءة فيمنع حيث يقع ذلك، وإلا فيتقوى ما ذهب إليه مالك من التفرقة بين المحافل والبيوت.

وقد صحَّ النهيُ عن الحمرة في الرواحل أيضًا من:

حديث البراء عند البخاري (٥٨٣٨) بلفظ: "نهانا النبيُّ ﷺ عن المَيَاثر الحُمْر وعن القَسِّي".

ومن حديث علي عند أبي داود (٤٠٥١)، والترمذي (٢٨٠٨)، والنسائي ٨/١٦٥، وابن ماجه (٣٦٥٤)، ولفظه عند أبي داود: نهاني رسولُ الله ﷺ عن خاتم الذهب، وعن لبس القَسِّي، والمِيْثَرة الحمراء. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه ابن حبان (٥٤٣٨)، وسلف برقم (٧٢٢) . والمياثر: جمع مِيْثَرة، وهي- فيما نقل الحافظ عن الطبري- وطاء يُوضع على سرج الفرس أو رحل البعير، كانت النساء تصنعُه لأزواجهن من الأرجوان الأحمر ومن الديباج، وكانت مراكب العجم.

قال السندي: قوله: "في شجر"، أي: في الأشجار لتأكل منها.

"عِهْن "- بكسر فسكون-، أي: صوف.

وظاهرُ هذا الحديث كراهةُ لبسِ الأحمر، بل كراهة ما فيه خطوطٌ حمر.

وفي سنده من لم يسم.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٥ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٥ · ص ١١٦