حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَرْقَمَ (١)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
١٥٩٥٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّهُ حَجَّ فَكَانَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ يُؤَذِّنُ، وَيُقِيمُ، فَأَقَامَ يَوْمًا الصَّلَاةَ، وَقَالَ: لِيُصَلِّ (٢) أَحَدُكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْخَلَاءِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيَذْهَبْ إِلَى الْخَلَاءِ " (٣)
= "جَهد النفس"- بفتح الجيم-: بمعنى المشقة والتعب، والمراد بالمال الجِمال والعبيد ونحوهما، أو المال مطلقًا، وإطلاق الجهد للمشاكلة، أي: تنقيصه وإضاعته.
(١) قال السندي: عبد الله بن أرقم، قرشي، زهري. كان على بيت المال أيام عمر.
وقال السائب بن يزيد: ما رأيت أخشى لله منه. وكان يكتب للنبي ﷺ، وبلغ من أمانته عنده أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك، فيكتب ويختم، ولا يقرؤه، لأمانته عنده.
وقال مالك: بلغني أن عثمان أجاز عبد الله بن الأرقم ثلاثين ألفًا، فأبى أن يقبلها، وقال: إنما عملت لله.
توفي في خلافة عثمان.
(٢) في (ظ ١٢) و(س) و(ص): ليصلي. على إشباع الكسرة. وفي هامش (س): ليصل.
(٣) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم تقَع روايته إلا عند أصحاب السنن. يحيى بن سعيد: هو القطان.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٥/٣٣ عن يحيى بن سعيد، بهذا=