حَدِيثُ أَبِي مُوَيْهِبَةَ (١) مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ
١٥٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ فُضَيْلٍ (٢)، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: أُمِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ، فَصَلَّى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةِ قَالَ: " يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ أَسْرِجْ لِي دَابَّتِي " قَالَ: فَرَكِبَ وَمَشَيْتُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ، فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ، وَأَمْسَكَتِ الدَّابَّةُ، وَوَقَفَ عَلَيْهِمْ - أَوْ قَالَ: قَامَ عَلَيْهِمْ - فَقَالَ: " لِيَهْنِكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ أَتَتِ الْفِتَنُ، كَقِطَعِ اللَّيْلِ، يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا الْآخِرَةُ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى، فَلْيَهْنِكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ "، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: " يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، إِنِّي أُعْطِيتُ - أَوْ قَالَ: خُيِّرْتُ - مَفَاتِيحَ مَا يُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، وَالْجَنَّةَ أَوْ لِقَاءَ رَبِّي " فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخْبِرْنَا (٣)، قَالَ: " لَأَنْ
(١) قال السندي: أبو مويهبة، ويقال له: أبو موهبة، وأبوموهوبة، مولى رسول الله ﷺ. قيل: كان من مولدي مزينة، وشهد غزوة المريسيع. وكان ممَّن يقود بعائشة جملها.
اشتراه النبي ﷺ فأعتقه، وكان رجلًا صالحًا، لا يُعرف اسمه.
(٢) قيده الدارقطني والذهبي وابنُ ناصر الدين: فَصِيل، بفتح الفاء وكسر الصاد المهملة، ووقع في "التاريخ الكبير"، و"الكامل" لابن عدي: فُضَيل، بالضاد المعجمة. انظر "توضيح المشتبه" ٧/١٠٩.
(٣) كذا في الأصول الخطية، ووقع في رواية الطبراني والخطيب: فاخترنا، قال السندي: "فأخبرنا" بالباء الموحدة أمر من الإخبار، ويحتمل أن =