تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿واخفض لَهما جنَاح الذل من الرَّحْمَة وَقل رب ارحمهما كَمَا ربياني صَغِيرا (٢٤) ربكُم أعلم بِمَا فِي نفوسكم إِن تَكُونُوا صالحين﴾ الصَّحِيح بِرِوَايَة سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي قَالَ: " رغم أَنفه. رغم أَنفه، رغم أَنفه! فَقيل: من يَا رَسُول الله؟ قَالَ: من أدْرك أَبَوَيْهِ على الْكبر أَو أَحدهمَا فَلم يدْخل الْجنَّة ".

وروى عَامر بن ربيعَة أَن رجلا أُتِي النَّبِي فَقَالَ: " إِن أَبَوي قد توفيا، فَهَل بَقِي شَيْء أبرهما بِهِ؟ فَقَالَ: نعم، إِنْفَاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وَالِاسْتِغْفَار لَهما، وَالصَّدََقَة عَنْهُمَا ".

قَوْله تَعَالَى: ﴿واخفض لَهما جنَاح الذل من الرَّحْمَة﴾ مَعْنَاهُ: وألن جَانِبك لَهما.

وَعَن عَائِشَة - رضي الله عنها - أطعهما مَا أمراك. والخفض هُوَ التَّوَاضُع، وَجَنَاح الذل: ترك الاستعلاء. مَأْخُوذ من استعلاء الطَّائِر [بجناحيه] .

وَقَوله: ﴿من الرَّحْمَة﴾ أَي: من الشَّفَقَة والعطف.

وَقَرَأَ عَاصِم الجحدري وَيحيى بن دثار: " واخفض لَهما جنَاح الذل " - بِكَسْر الذَّال - فالذل - بِضَم الذَّال - من التذلل، أَي: كن لَهما كالذليل المقهور، والذل - بِكَسْر الذَّال - من الانقياد وَالطَّاعَة.

وَعَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: كن بَين يديهما كَالْعَبْدِ المذنب بَين يَدي السَّيِّد الْفظ الغليظ.

تفسير السمعاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٣ · ص ٢٣٣