تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مرَّتَيْنِ ولتعلن علوا كَبِيرا (٤) فَإِذا جَاءَ وعد أولاهما بعثنَا عَلَيْكُم عبادا لنا أولي بَأْس﴾ وَإِذا لبس قَالَ: الْحَمد الله، وَفِي بعض الرِّوَايَات: أَنه إِذا دخل قَالَ: الْحَمد الله، وَإِذا خرج قَالَ: الْحَمد الله، وَكَذَا فِي الْقيام وَالْقعُود.

وَرُوِيَ أَنه لم يخط خطْوَة إِلَّا ذكر الله تَعَالَى، فَقَالَ: ﴿إِنَّه كَانَ عبدا شكُورًا﴾ أَي: كثير الشُّكْر.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وقضينا إِلَى بني إِسْرَائِيل فِي الْكتاب﴾ الْآيَة. الْقَضَاء: فصل الْأَمر بِالْأَحْكَامِ، وَمعنى قضينا هَا هُنَا أَي: أَوْحَينَا، وَأَعْلَمنَا.

وَقيل مَعْنَاهُ: وقضينا على بني إِسْرَائِيل فِي الْكتاب.

وَقَوله: ﴿لتفسدن فِي الأَرْض مرَّتَيْنِ﴾ أَي لتعصن فِي الأَرْض مرَّتَيْنِ. وَقَوله: ﴿ولتعلن﴾ أَي: لتتعظمن وتبغن وتتكبرن.

وَقَوله: ﴿علوا كَبِيرا﴾ أَي: كبرا عَظِيما.

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذا جَاءَ وعد أولاهما﴾ يَعْنِي: أولى الْمَرَّتَيْنِ. وَفِي الْقِصَّة: أَن فسادهم فِي الْمرة الأولى وَكَانَ بقتل إشعيا النَّبِي - عليه السلام - وارتكابهم الْمعاصِي، ورفضهم مَا أمروا بِهِ. وَفِي بعض التفاسير: أَنهم عبدُوا الْأَوْثَان.

وَالْأَرْض الْمَذْكُورَة: أَرض الشَّام، وَأَرْض بَيت الْمُقَدّس. وَقَوله: ﴿بعثنَا عَلَيْكُم عبادا لنا﴾ هَذَا الْبَعْث هُوَ مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿أَنا أرسلنَا الشَّيَاطِين على الْكَافرين﴾ فَيجوز أَن تكون بِمَعْنى التسليط، وَيجوز أَن تكون بِمَعْنى التَّخْلِيَة بَينهم وَبَين الْقَوْم، [وَاخْتلفت] الْأَقَاوِيل فِي أَنهم من كَانُوا؟

قَالَ ابْن عَبَّاس: هم جالوت وَقَومه، وَقَالَ سعيد بَين الْمسيب: بخت نصر الْفَارِسِي،

تفسير السمعاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٣ · ص ٢١٨