تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كلا نمد هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء من عَطاء رَبك وَمَا كَانَ عَطاء رَبك مَحْظُورًا (٢٠) انْظُر كَيفَ فضلنَا بَعضهم على بعض وللآخرة أكبر دَرَجَات وأكبر تَفْضِيلًا (٢١)﴾ رَحْمَة الله، يُقَال: (دحره) عَن كَذَا أَي: أبعده.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن أَرَادَ الْآخِرَة﴾ أَي: طلب الْآخِرَة ﴿وسعى لَهَا سعيها وَهُوَ مُؤمن﴾ أَي: عمل لَهَا عَملهَا، وَهُوَ مُؤمن.

وَقَوله: ﴿فَأُولَئِك كَانَ سَعْيهمْ مشكورا﴾ أَي: مَقْبُولًا.

وَيُقَال: إِن الشُّكْر من الله هُوَ قبُول الْحَسَنَات، والتجاوز عَن السَّيِّئَات، وَقيل معنى الْآيَة: أَنه وضع أَعْمَالهم الْموضع الَّذِي يشْكر عَلَيْهَا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿كلا نمد هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء﴾ يَعْنِي: الْمُؤمنِينَ وَالْكفَّار.

وَقَوله: ﴿من عَطاء رَبك﴾ أَي: من رزق رَبك.

وَقَوله: ﴿وَمَا كَانَ عَطاء رَبك مَحْظُورًا﴾ أَي: مَمْنُوعًا.

وَأجْمع أهل التَّفْسِير أَن معنى عَطاء رَبك فِي هَذِه السُّورَة هُوَ الدُّنْيَا، فَإِن الْآخِرَة لِلْمُتقين، وَلَيْسَ للْكفَّار فِيهَا نصيب.

وَفِي بعض المسانيد عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " إِن الله قسم بَيْنكُم أخلاقكم كَمَا قسم بَيْنكُم أرزاقكم، وَإِن الله تَعَالَى يُعْطي الدُّنْيَا من يحب وَمن لَا يحب، وَلَا يُعْطي الدّين إِلَّا من يحب ".

قَوْله تَعَالَى: ﴿انْظُر كَيفَ فضلنَا بَعضهم على بعض﴾ يَعْنِي: الدُّنْيَا، وَمعنى

تفسير السمعاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٣ · ص ٢٢٩