تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وكل شَيْء فصلناه تَفْصِيلًا (١٢) وكل إِنْسَان ألزمناه طَائِره فِي عُنُقه وَنخرج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كتابا يلقاه منشورا (١٣) اقْرَأ كتابك﴾ وَجه الْقَمَر.

قَالَ مقَاتل: انْتقصَ مِمَّا كَانَ تِسْعَة وَسِتُّونَ جُزْءا، وَبَقِي جُزْء وَاحِد.

وَقَوله: ﴿وَجَعَلنَا آيَة النَّهَار مبصرة﴾ أَي: مضيئة نيرة، وَقيل: ذَات أبصار أَي: يبصر بهَا.

وَقَوله: ﴿لتبتغوا فضلا من ربكُم﴾ بِالنَّهَارِ.

وَقَوله: ﴿ولتعلموا عدد السنين والحساب﴾ أَي: عدد السنين وحساب الشُّهُور وَالْأَيَّام.

وَقَوله: ﴿وكل شَيْء فصلناه تَفْصِيلًا﴾ أَي: بَيناهُ تبيينا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وكل إِنْسَان ألزمناه طَائِره فِي عُنُقه﴾ روى عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَعْنَاهُ: مَا قدر لَهُ من خير وَشر.

وَعَن مُجَاهِد: عمله من خير وَشر، وَعَن الضَّحَّاك: أَجله ورزقه وسعادته وشقاوته. وَعَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: حَظه. وَقيل: كِتَابه.

وَعَن مُجَاهِد فِي رِوَايَة أُخْرَى: ورقة (مُتَعَلقَة) فِي عُنُقه مَكْتُوب فِيهَا شقي أَو سعيد. والأقوال مُتَقَارِبَة، وَإِنَّمَا سمي طائرا أَي: مَا طَار لَهُ من خير أَو شَرّ، وَهَذَا على جِهَة التَّمْثِيل والتشبيه، وَمن ذَلِك السوانح والبوارح، فالسانح: هُوَ الَّذِي يطير من قبل الْيَمين، فيتبرك بِهِ الْإِنْسَان، والبارح: هُوَ الَّذِي يطير من قبل الشمَال، فيتشاءم بِهِ الْإِنْسَان. قَالَ الشَّاعِر:

(تطير غدائر الْإِشْرَاك شفعا ... ووترا والزعامة للغلام)

وَقَوله: ﴿وَنخرج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة﴾ وقرىء: " وَيخرج لَهُ " بِالْيَاءِ أَي: الطَّائِر يخرج لَهُ،

تفسير السمعاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٣ · ص ٢٢٥