تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم لابد في سلم الأعمى من بصير عند التسلم، والتسليم؛ لأن الأعمى لا يعرف العين بحال.

فإن قال قائل: ما الفرق بين اللون، وبين الطعم، وقد قلتم إذا نظر البصير إلى خل فرأى لونه جاز أن يشتريه من غير أن يذوقه، وإذا ذاقه الأعمى، فعرف طعمه لم يجز له شراؤه، وطعمه معظم مقصودة، وكذلك ما أشبه الخل مما له طعم؟

قلنا: الفرق بينهما: أن الأعمى وإن ذاق الطعم، فالمعاينة مفقودة من جهته، وعلم الأعيان بالمعاينة.

ألا ترى أن البصير لو شم المسك في بيت مظلم - والمقصود منه رائحته - فاشتراه من غير معاينة لم يجز ذلك العقد في قول، وجاز في

الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجمع والفرق = الفروقج ٢ · ص ٤٤٤