تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما القرض إذا انقطع، فالمرجع فيه إلى تقويمه، فإن كان القرض دراهم، فانقطعت الدراهم قومناها بالذهب، وإن كان القرض ذهبًا فانقطع قومنا الذهب بالفضة، فهذا دليل الاستقرار.

فإن قيل: وما الذي أوجب أن يكون القرض مستقرًا في الذمة والسلم غير مستقر في الذمة؟

قلنا: لأن المسلم فيه مضمون على البائع بالعقد السابق وما كان مضمونًا بالبيع، فبقاء ضمانه ببقاء البيع وبقاء البيع بوجود حقيقة القبض، ألا ترى أن بيع العين قبل القبض بيع غير مستقر وغير منبرم ما دامت العين في يد البائع، ومتى ما تلفت عنده انفسخ بيعه، فكذلك المسلم ما دام في الذمة مبيع غير مقبوض، فإذا تحقق تلفه بعدمه وانقطاعه انفسخ عقده، أو صار على شرف الانفساخ، فلا يتصف قط بأنه مستقر في الذمة.

الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجمع والفرق = الفروقج ٢ · ص ٣٩٥