تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالبيع باطل، واللبن المستكن في الضرع مؤثر في العقد، كالمنفصل المحلوب، فكأنه باع شاة، وقدحًا من لبن بمثلهما.

ولم يجعل الشافعي - رضي الله عنه - الولد في البطن، كالمنفصل في الاستتباع، وسائر الأحكام، وأشار إلى الفرق بينهما، فقال: الولد لا يُقدر على استخراجه، ويقدر على استخراج اللبن، ثم شبه اللبن في الضرع بلب الجوز في الجوز، ولب اللوز في اللوز إذا أبيعا في قشريهما.

فإن قال قائل: فهلا جوزتم بيع اللبن في الضرع دون الشاة.

قلنا: لأنه غير مشاهد، وشرط بيع العين المشاهدة، والمعاينة؛ ولذلك لم نجوز بيع لب الجوز في الجوز حتى يبيع الجوز معه، واستشهد الشافعي - رحمه الله - على ما قصد بأن قال: إن رسول الله ﷺ جعل

الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجمع والفرق = الفروقج ٢ · ص ٣٦٤