تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتابُ الصِّيامِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصيام لغة: مصدر صام يصوم صوماً وصياماً وهو: الإمساك.

قال أبو عبيدة: يقال لكل ممسك عن شيء من طعام، أو كلام، أو عن أعراض الناس وعيبهم فهو صائم (1)، ومنه قوله تعالى: ﴿فَقُولِي ((((((نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ (2)، ويقال: صامت الخيل: إذا أمسكت عن السير، وصامت الريح: إذا أمسكت عن الهبوب.

وشرعاً: الإمساك بِنِيَّةٍ التعبد لله تعالى عن المفطرات من إنسان مخصوص في وقت مخصوص.

فقولنا: الإمساك بِنِيَّةٍ: أي: إن الصوم لا يصح إلا بِنِيَّة، وقد نُقِل الإجماع على ذلك، وهذا لإخراج ترك الطعام لحمية ونحوها، فليس بصيام شرعاً.

وقولنا: عن المفطرات، وهي: الأكل، والشراب، والجماع، وغيرها مما سيأتي بيانه إن شاء الله.

وقولنا: من إنسان مخصوص، وهو: المسلم المكلف، كما سيأتي.

وقولنا: في وقت مخصوص، هو: من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، كما قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا ((((((يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ((((((((((الْأَبْيَضُ مِنَ ((((((((((الْأَسْوَدِ مِنَ ((((((((((ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (3)، ومعنى يتبين: يظهر جلياً، والخيط الأبيض:

(1) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (2/ 6).

(2) سورة مريم، الآية (26).

(3) سورة البقرة، الآية (187).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٦٣