تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ زَكَاةِ النَّقدَينِ

النَّقْدَان: مثنى نَقْد، والنقد بفتح فسكون: مصدر نَقَدَ الدراهم: إذا ميَّزها وكشف عن حالها فاستخرج منها الزيف، ويطلق النقد على الذهب والفضة، إما لهذا المعنى، أو لأن النقد بمعنى المنقود أي: المُعطى.

والدليل على وجوب الزكاة في الذهب والفضة، قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ((((((((((((بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (1). ومعنى ﴿يَكْنِزُونَ﴾ أي: يجمعون ويَدَّخرون، ﴿وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ أي: لا يبذلون المكنوزات من الذهب والفضة، ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: فيما شرع الله أن تنفق فيه، ومن ذلك الزكاة. ولاشك أن مانع الزكاة لم ينفقها في سبيل الله.

ومن السنة حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - قال: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّي مِنهَا حَقَّهَا إِلا إِذَا كَانَ يَومُ القِيَامَةِ صُفِّحَتْ لهُ صَفَائِحُ مِن نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَليهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لهُ فِي يَومٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَينَ العِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلهُ إِمَّا إِلى الجَنَّةِ وَإِمَّا إِلى النَّارِ». وفي رواية: «مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلا أُحْمِيَ عَليهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ... » (2). وفي هذه الرواية تفسير الحق، وأنه الزكاة.

(1) سورة التوبة، الآية (34).

(2) تقدم تخريجه أول كتاب "الصلاة".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٨٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٨٩٥