تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ صِفَةِ الحَجِّ

مَنْ كَانَ مُحِلاًّ بِمَكَّةَ مِنْ مُعْتَمرٍ وَغَيرِهِ، فَليُحْرِمْ بالحجِّ يَومَ التَّرْوِيَةِ ثامِنَ الحِجَّةِ ..............................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لما ذكر المصنف دخول مكة وما يتعلق به من طواف وسعي، وهو عام للمعتمر والحاج، ذكر بعد ذلك ما يتعلق بالحج من إحرام، ووقوف بعرفة، ومبيت بمزدلفة، وما يتعلق بمنى من مبيت ورمي، وكذا طواف الوداع، وغير ذلك من المسائل.

قوله: (مَنْ كَانَ مُحِلاًّ بِمَكَّةَ مِنْ مُعْتَمرٍ وَغَيرِهِ، فَليُحْرِمْ بالحجِّ يَومَ التَّرْوِيَةِ ثامِنَ الحِجَّةِ) المُحِلُّ: اسم فاعل من أحلَّ من إحرامه، أي: خرج منه بفعل النسك.

وقوله: (مِنْ مُعْتَمرٍ وَغَيْرِهِ) أي: معتمر حل من عمرته، وهو المتمتع، (وَغَيرِهِ) أي: من كان في مكة وأراد الحج (فَليُحْرِمْ بالحجِّ) أي: ينوي الدخول في نسك الحج، قائلاً: لبيك حجاً (يَومَ التَّرْوِيَةِ) هو اليوم الثامن، كما ذكر المصنف، سُمي بذلك لأن الناس كانوا يَرْتَوونَ الماء فيه لما بعده، لأن منى لا ماءَ فيها في الزمن الماضي، قال جابر - رضي الله عنه -: «فَلَمَّا كَانَ يَومُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنَى فَأَهَلُّوا بِالحَجِّ» (1) وفي رواية: «أَمَرَنَا النَّبِيُّ - لَمَّا أَحْلَلنَا أَنْ نُحْرِمَ إِذَا تَوَجَّهْنَا إِلَى منى، قَالَ: فَأَهْلَلنَا مِنْ الأَبْطَحِ» (2) وإنما أهلوا من الأبطح، لأنه مكان نزولهم.

(1) رواه مسلم -كما تقدم- والظاهر أن الفاء للترتيب الذكري، لأن إحرامهم كان في الأبطح، كما في الرواية التي بعدها.

(2) أخرجه مسلم (1214).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٩٩