بابُ جَزَاءِ الصَّيدِ
يَجِبُ المِثْلُ فِي المِثْلِيِّ، فَقَضَت الصَّحابَةُ فِي النَّعامَة بِبَدَنَةٍ، وحِمارِ الوَحْشِ، وبَقَرِهِ، والإيَّلِ، والثَّيتلِ، والوَعِلِ بِبَقَرَةٍ ...............................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أصل الجزاء: المكافأة على الشيء بما يقوم مقامه، والمراد به هنا: بدله الواجب على من أتلفه.
وعقد الفقهاء هذا الباب لبيان نوع جزاء الصيد، وأما ما تقدم في باب الفدية فهو لبيان ما يفعل بجزاء الصيد، فلا تكرار، كما قد يُتَوَهَّم (1).
قوله: (يَجِبُ المِثْلُ فِي المِثْلِيِّ) أي: ما كان مِثلياً من الصيد وجب فيه مِثْلُه من النَّعم، لقوله تعالى: ﴿((((((((((مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ (2)، وهذا النوع الأول، وهو ما له مثل.
قوله: (فَقَضَت الصَّحابَةُ فِي النَّعامَة بِبَدَنَةٍ) النَّعامَة: مفرد "نعام" وهو اسم جنس مثل حمام وحمامة، وهو يُذَكّر ويؤنَّث، وهذا القضاء روي عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن عباس، وزيد بن ثابت، ومعاوية - رضي الله عنهم - (3)، لأنها تشبهها في كثير من صفاتها، كطول الرّقبة والهيئة.
قوله: (وحِمارِ الوَحْشِ، وبَقَرِهِ، والإيَّلِ، والثَّيتلِ، والوَعِلِ بِبَقَرَةٍ) حِمَار
(1) "مفيد الأنام" (1/ 196).
(2) سورة المائدة، الآية (95).
(3) "المغني" (5/ 412)، "التلخيص" (2/ 304).