تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ دُخُولِ مَكَّة

سُنَّ مِنْ أَعَلاهَا من ثَنِيَّةِ كَدَا ...............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الباب يعقده الفقهاء لبيان صفة دخول مكة، وما يتبع ذلك من الطواف والسعي.

قوله: (سُنَّ من أَعَلاهَا من ثَنِيَّةِ كَدَا) أي: يُسن دخول مكة من أعلاها، ثم بين ذلك بقوله (من ثَنِيَّة كَدَا) وهي الثنية التي يُنْزَل منها إلى الأبطح ومقابر مكة، لحديث ابن عمر {قال: «كانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ الثَّنِيَّةِ العُليَا الَّتِي بِالبَطْحَاءِ، وإذا خَرَجَ خَرَج مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى» (1).

وقوله: (كَدَا) بالفتح والقصر، على وزن فَتَى، أو بالضمِّ على وزن رُبَى، نقله ياقوت الحموي في "معجمه"، والأكثرون يقولونه بالمد والهمز (كَدَاء) مثل: سَماء (2).

وظاهر كلامه أن هذه السنية مطلقة، سواء كانت الثنية في طريقه أو لا، وقيده بعض العلماء بما إذا كانت ثنية كَدا إزاء طريقه كأهل المدينة، أما إذا لم تكن في طريقه كأهل نجد واليمن فلا يستحب له العدول إليها (3).

(1) أخرجه البخاري (1576)، ومسلم (1257).

(2) انظر: "القاموس" (4/ 27"ترتيبه")، "معجم البلدان" (4/ 439)، "مفيد الأنام" (1/ 227).

(3) انظر: "شرح العمدة" لابن تيمية (2/ 408)، "مفيد الأنام" (1/ 228).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٧٢