تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (فَمَنْ تَرَكَ رُكنَاً لم يَتِمَّ نُسُكُهُ إلاَّ بهِ) أي: من ترك ركناً من أركان الحج كالوقوف أو طواف الإفاضة فإنه لا يتم حجه إلا به، سواء تركه لعذر أو لغير عذر، وهذا بخلاف أركان الصلاة فإنها تجب مع القدرة وتسقط مع العجز، وسبب الفرق أن من عجز عن أركان الحج أمكنه الاستنابة فيما عجز عنه في حياته أو بعد موته، بخلاف الصلاة المكتوبة فإنه لا نيابة فيها.

قوله: (وواجباً جَبَرَهُ بِدَمٍ) كأن يترك المبيت أو طواف الوداع ونحو ذلك، والدليل على وجوب الدم قول ابن عباس {: «مَنْ تَرَكَ مِنْ نُسُكِهِ شَيئاً أَو نَسِيَهُ فَليُهْرِقْ دَماً» (1).

ولا شيءَ في السُّنةِ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولا شيءَ في السُّنةِ) أي: في تَرْكِ السنة القولية أو الفعلية على ما تقدم بيانه، لأنها ليست واجبة فلم يجب جبرها، كسنة سائر العبادات، لكن يحرص الإنسان على السنن، لأن من السنن ما هو واجب عند بعض العلماء، والله أعلم.

(1) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٥٠