تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ إخرَاجِ الزَّكَاةِ

لا تَجُوزُ إلا بِنِيَّةٍ .............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أي: دفعها إلى مستحقيها، وقد ذكر المؤلف في هذا الباب مسائل تتعلق بإخراج الزكاة، من النِّيَّة، ونقل الزكاة إلى بلد آخر، ومصارف الزكاة، ومن لا يجزئ دفع الزكاة إليهم.

قوله: (لا تَجُوزُ إلا بِنِيَّةٍ) أي: لا تجوز الزكاة إلا بِنيَّة ممن تجب عليه، وهو المكلف، فهي شرط في إرادة الزكاة عند الجمهور، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» والزكاة عبادة، والعبادة لا تصح إلا بِنِيَّة، قال تعالى: ﴿وَمَا (((((((((إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ (((((((((((لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ (((((((((دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (1)، ولأن مصرف المال إلى الفقراء له جهات من زكاة، ونذر، وكفارة، وصدقة تطوع فاعتبرت النية، فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة أو صدقة المال ونحو ذلك، وتقارن النية أداء الزكاة، وإن عزل المقدار الواجب من الزكاة عن بقية ماله أجزأت، ولو تفرق وقت دفعها.

ويترتب على ذلك أنه لو أخرج شخص الزكاة عن آخر بدون توكيل فإنها لا تجزئ، لعدم وجود النية ممن تجب عليه، سواء أجازها من تجب عليه أم لا.

(1) سورة البينة، الآية (5).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٣٦