تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ محظوراتِ الإِحرامِ

يَحْرُمُ بالإِحرامِ، لبسُ المَخِيطِ ..............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا من إضافة الشيء إلى سببه، أي: المحظورات بسبب الإحرام، مثل: سجود السهو، أي: السجود بسبب السهو، والمحظور بمعنى الممنوع.

والمحظورات تسعة بالتتبع والاستقراء، والمراد بها الخاصة بالإحرام، وإلا فالكذب، والنظر المحرم، والسماع المحرم ونحوها مُحَرَّم في الإحرام وغيره، وهي فيه أشد.

قوله: (يَحْرُمُ بالإِحرامِ) الباء: سببية، أي: بسبب الإحرام، وهو نِيَّة الدخول في النُّسك، كما تقدم.

قوله: (لبسُ المَخِيطِ) تقدم معنى المخيط، وهذا التعبير فيه نظر وإن كثر في كتب الفقه (1)، وهو الذي أحدث لَبْسَاً عند العامة، فظنوا أن كل ما فيه خيوط فهو محظور، ولو قال الفقهاء: المحظور الأول: لبس ما عُمِلَ على البدن أو عضو منه لكان أوضح، ولو عبروا بقولهم: لبس القميص، والعمامة، والبرانس، والسراويل، والخفين وما في معناها، لكان أحسن، موافقةً للحديث، فإنه - صلى الله عليه وسلم - نهى

(1) ذكر الشيخ محمد بن عثيمين {في "الشرح الممتع" (7/ 147) أنه يُذكر أن أول من عبَّر بالمخيط إبراهيم النخعي، وقد بحثت عن ذلك فلم أجده، والنخعي مات في أوائل سنة ست وتسعين، ووجدت في "المبسوط" للسرخسي (4/ 138) -بعد إفادة الشيخ: إبراهيم الصبيحي أثابه الله- أن زُفر بن الهذيل عبَّر بذلك، وهو من أصحاب أبي حنيفة، مات سنة (158هـ).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٢٢