باب زكاة البقر
يَجِبُ في كُلِّ ثلاثينَ تَبيعٌ أو تَبيعةٌ ولَهُ سَنَةٌ، وَفي كُلِّ أربعينَ مُسِنَّةٌ لها سنتانِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البقر: اسم جنس، والبقرة تقع على الذكر والأنثى، وإنما دخلته الهاء على أنه واحد من جنس، والجمع بقرات، قاله الجوهري (1).
قوله: (يَجِبُ في كُلِّ ثلاثينَ تَبيعٌ أو تَبيعةٌ ولَهُ سَنَةٌ) نصاب البقر ثلاثون، وما دونها ليس فيه شيء، والتَّبيع هو الذكر من أولاد البقر أتى عليه سنة، والأنثى تبيعة، قال القاضي عياض:"هو العِجْلُ الذي فُطِمَ عن أمه فهو يتبعها" (2).
ودليل ذلك حديث معاذ - رضي الله عنه - قال: «بَعَثَهُ النَّبِيُّ - إِلى اليَمَنِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَاخُذَ مِنْ كُل ثَلاثِينَ مِنَ البَقَرِ تَبِيعاً أَو تَبِيعَةً، وَمِنْ كُل أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً» (3). وفيه دليل على أن الذكر يجزئ في زكاة البقر.
قوله: (وَفي كُلِّ أربعينَ مُسِنَّةٌ لها سنتانِ) المسنة هي: التي صارت ثنية، وَيُجذع البقر في السنة الثانية، وَيُثْنِي في الثالثة، فهو ثني، والأنثى ثنية، وهي التي تؤخذ في الأربعين من البقر، ودليل ذلك حديث معاذ -وتقدم-.
(1) "الصحاح" (2/ 594).
(2) "مشارق الأنوار" (1/ 119).
(3) أخرجه أبو داود (1576)، والترمذي (623)، والنسائي (5/ 25 - 26)، وابن ماجه (1803)، وأحمد (36/ 338 - 339)، والحاكم (1/ 398). وقال الترمذي: "حديث حسن". وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"، وسكت عنه الذهبي. قال ابن عبد البر في "التمهيد" (2/ 275): "الحديث ثابت متصل".