تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ زكاةِ الفطرِ

المراد بزكاة الفطر: الصدقة التي يخرجها المسلم عن نفسه أو عن غيره في نهاية شهر رمضان لتزكية صومه، وقد أضيفت إلى الفطر في حديث ابن عمر {قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ ... » (1) وذلك لأنه وقت وجوبها، وليست الإضافة بسبب الفطر -كما قيل- لأن سبب الوجوب أنها طهرة للصائم، كما سيأتي إن شاء الله.

ويقال: صدقة الفطر، لأن لفظ الصدقة يطلق شرعاً على الزكاة، وتسمى زكاة رمضان، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: «وَكَّلنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ ... » الحديث (2). ويطلق عليها عموم الناس كلمة: "الفِطْرَة" بكسر الفاء.

ويرى النووي: أنها كلمة اصطلاحية للفقهاء، وكأنها مأخوذة من الفطرة التي هي الخلقة، أي: زكاة البدن (3)، فليست الكلمة مما تلحن به العامة، كما قال بعضهم.

ويذكر الفقهاء زكاة الفطر في كتاب "الزكاة" دون كتاب "الصيام" مع ارتباطها به لأنها من الوظائف المالية، لكنها تختلف عن بقية الزَّكوات، لأنها

(1) أخرجه البخاري (1503)، ومسلم (984).

(2) أخرجه البخاري (2311).

(3) "المجموع" (6/ 103).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٢٦