بابُ زكاةِ العُرُوضِ
تقدم-أول الزكاة- أن العروض: جمع عَرْضٍ، بفتح العين وسكون الراء، والعَرَضُ، بالفتح: حطام الدنيا ومتاعها، وعروض التجارة: ما يعد للبيع والشراء بقصد الربح، من السيارات، والمأكولات، والأمتعة، والثياب، والعقارات، والحُلي، والجواهر، والحيوانات، والكتب وغير ذلك.
والدليل على وجوب زكاة عروض التجارة قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ (((((((((((أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا (((((((((((لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ (1). فقد ذكر عامة أهل العلم أن المراد بهذه الآية زكاة العروض (2)، لأن الله تعالى أمر عباده المؤمنين أن ينفقوا من الطيب مما حصلوه من المال، أو مما أخرج الله لهم من الأرض من ثمار ومعادن.
وأعظم الإنفاق وأوجبه الزكاة، وعروض التجارة مما كسبه الإنسان، وكذلك عموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي (((((((((((((((((مَعْلُومٌ (24) ((((((((((((وَالْمَحْرُومِ﴾ (3).
أما السُّنَّة فلم يثبت حديث في زكاة عروض التجارة، بل كلها أحاديث ضعيفة، ومنها: حديث سمرة بن جُندب - رضي الله عنه -: «أَمَرَنَا النبي - أن نُخْرِج الصَّدَقَة
(1) سورة البقرة، الآية (267).
(2) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 320).
(3) سورة المعارج، الآية (24 - 25).