تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بياض النهار الممتد في الأفق كالخيط، والخيط الأسود: سواد الليل الممتد بجانب بياض النهار.

وصوم رمضان هو أحد أركان الإسلام، من جحد وجوبه كفر إذا كان مثله لا يجهل، ومن تركه تهاوناً فهو على خطر عظيم، لأنه قد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب، يفسق بها، ولا يكفر في أصح قولي العلماء، ويُلزَم بالصوم ويُعَزِّره الحاكم الشرعي بالحبس، أو الجلد، أو كليهما.

وقد فُرِضَ صيام رمضان في السنة الثانية من الهجرة بالإجماع.

فصام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسع رمضانات، وكان أول ما فرض أن يخير الناس بين الصيام وبين الفطر مع الإطعام عن كل يوم مسكيناً مع ترجيح الصوم، قال تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ (((((((فَهُوَ ((((((لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا ((((((لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (1).

ومعنى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ أي: يستطيعونه.

وللصوم حِكَم وفوائد عظيمة، منها:

1 - أن الصيام من أكبر العون على التقوى لله - عز وجل -، لأن له تأثيراً عجيباً في حفظ الجوارح الظاهرة والقوى الباطنة، فإن الصائم تنكسر نفسه، وينفطم عن الأكل والشرب والنكاح، لأن هذه ربما تكون سبباً للأَشَرِ وَالبَطَرِ.

(1) سورة البقرة، الآية (184).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٦٤