ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقد خُصِّصُوا منها بالإجماع، وبالأدلة الأخرى، وكذلك ما ورد من الأدلة في الترغيب في الصدقة على القريب الشاملة للفريضة والنافلة، قال الشوكاني: "الأصل عدم المانع، فمن زعم أن القرابة، أو وجوب النفقة مانعان فعليه الدليل ولا دليل" (1).
قوله: (بِخِلافِ التَّطَوُّعِ) أي: بخلاف صدقة التطوع فيجوز دفعها للمذكورين الذين منعوا من صدقة الفرض، قال صاحب "المبدع": "كل من حَرُمَ دفع الزكاة إليه جاز دفع التطوع له ... " (2)، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» (3).
قوله: (وَالفَقيرُ مَن لا يَجِدُ بَعضَ كِفَايَتِهِ) هذا فيه بيان ضابط الفقير في باب "الزكاة": وهو أن الفقير مَن لا يجد شيئاً، أو يجد بعض كفايته، وقد مضى الكلام في ذلك.
قوله: (والمِسكِينُ مَن يَجِدُ مُعْظَمَهَا) أي: إن المسكين هو الذي يجد أكثر كفايته، ولا يجد كمالها، وقد تقدم ذلك أيضاً.
وَيُعْطَى العَامِلُ أُجرَتَهُ، وغَيرُه حَاجَتَهُ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) "نيل الأوطار" (4/ 200).
(2) "المبدع" (2/ 436).
(3) أخرجه البخاري (6021).