تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوجُكِ وَوَلدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بهِ عَليهِمْ» وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: «لهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ» (1).

وهذا على القول بأن الصدقة المسؤول عنها هي الصدقة الواجبة، لقولها في إحدى الروايات: «أتجزئ عني؟» ثم إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يستفصل، وترك الاستفصال مُنْزل مَنْزلة العموم، فكأنه قال: يجزئ عنكِ فرضاً أو تطوعاً، وما دام أن الزوج اتصف بصفة الفقر فيستحق الزكاة بذلك، ولا دليل على المنع -كما مضى -.

قوله: (أو سَيِّدٍ) ظاهر هذه العبارة أنه لا يجوز دفع الزكاة للسيد، ولم أقف عليها في شيء من كتب الحنابلة في هذا الموضع، وإنما المشهور في كتبهم أن الزكاة لا تدفع للعبد، لأنه لا يملك بالدفع إليه، ولأنه تجب نفقته على سيده، فهو غني بغناه، والعلم عند الله تعالى.

قوله: (ولا مَن تَلزَمُهُ نَفَقَتُهُ) أي: ولا يجزئ دفع الزكاة لمن تلزمه نفقته من أقاربه، وهذا هو المذهب (2)، فإذا لزمته نفقة خاله، أو خالته، أو عمه، أو

(1) أخرجه البخاري (1462)، ومسلم (1000).

(2) "الإنصاف" (3/ 258).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٥٩