تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحد الغنى المانع من أخذ الزكاة ليس معلوماً، وإنما المعتبر حال الإنسان بوسعه وطاقته، فإذا اكتفى بما عنده حرمت عليه الصدقة، وإذا احتاج حلت له، بشرط ألا يصل إلى حد الإسراف المنهي عنه شرعاً، وتقدم ذلك.

قوله: (أو زَوْجٍ) هذا معطوف على ما تقدم، أي: ولا يجزئ دفع الزكاة لزوج، فالزوجة لا تعطي زوجها من الزكاة، وهذا هو المذهب (1)، لقوة الصلة بينهما، لأن الرجل من امرأته كالمرأة من زوجها، فيشبه الأصل مع الفرع.

والقول الثانِي: جواز دفع الزوجة زكاتها إلى زوجها إذا كان من أهل الزكاة، وهو رواية عن أحمد (2)، ونسبه الشوكاني إلى الشافعي وإحدى الروايتين عن مالك (3).

وهذا القول هو الصحيح، لأن الزوج لا تجب نفقته على زوجته، فلا تمنع من دفع زكاتها إليه كالأجنبي، ويفارق الزوجة، لأن نفقتها واجبة عليه -كما تقدم- وأيضاً: لعدم الدليل المانع من ذلك، ومن قال: إنه لا يجوز فعليه الدليل، ويُمكن أن يستدل على الجواز بقول زينب امرأة عبد الله بن مسعود {: "يا نبي الله إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندي حلي لي فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه هو وولده أحقُّ من تصدقت عليهم، فقال

أو سَيِّدٍ، ولا مَن تَلزَمُهُ نَفَقَتُهُ .....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) "الإنصاف" (3/ 261).

(2) المصدر السابق.

(3) "نيل الأوطار " (4/ 199).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٥٨