تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبد شمس، ومنعهم من الزكاة لا لأنهم من آل البيت، ولكن لمشاركتهم بني هاشم في الخمس، فيستغنون بما يأخذون منه عن الزكاة، وأخذهم من الخمس ليس لمجرد قرابتهم، بدليل أن بني نوفل وبني عبد شمس مثلهم ولم يعطوا شيئاً من الخمس، وإنما شاركوهم بالنصرة مع القرابة، فإن قريشاً لما حاصرت بني هاشم في الشِّعْبِ انضم إليهم بنو المُطَّلِب، ولهذا لما قال عثمان بن عفان وهو من بني عبد شمس، وجبير بن مطعم من بني نوفل: يا رسول الله أعطيت بني المطلب، وتركتنا ونحن وهم منك بمنْزِلة واحدة، قال: «إِنَّمَا بَنُو المُطَّلبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيءٌ وَاحِدٌ» (1).

والرواية الأخرى عن أحمد وهي المذهب: أنه يجوز دفع الزكاة إليهم (2) لأنهم ليسوا من آل محمد - صلى الله عليه وسلم - ولعموم آية مصارف الزكاة، وأما تشريكهم في الخمس فهو مبني على النصرة، والمؤازرة بخلاف الزكاة.

قوله: (وغَنِيٍّ بِمالٍ أو كَسْبٍ) أي: ولا يجزئ دفع الزكاة لغني بمال أو كسب، والباء: سببية، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَحِلُّ لغَنِيٍّ» (3)، ولأن أخذ الغني منها يمنع وصولها إلى أهلها، وَيُخِلُّ بحكمة وجوبها، وهو إغناء الفقراء بها.

أو زَوْجٍ ...........................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه البخاري (3140) عن جبير بن مطعم - رضي الله عنه -.

(2) "الإنصاف" (3/ 262).

(3) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٥٧