تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لا تَحِلُّ لمُحَمَّدٍ وَلا لآل مُحَمَّدٍ» (1). ففي هذا الحديث بيان عِلَّة تحريم الزكاة عليهم، وأنها لكرامتهم وتنْزيههم عن الأوساخ، ومعنى: «أَوسَاخُ النَّاسِ» أي: أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم فهي كَغُسَالَةِ الأوساخ.

وقد دل عموم الحديث على أنها محرمة عليهم، سواء كان الفرد منهم مجاهداً، أو غارماً، أو مؤلفاً، أو فقيراً، أو مسكيناً، ويستثنى من ذلك ما إذا مُنعوا من الخمس، أو لم يوجد خمس كما هو الشأن في زماننا هذا فقد أجاز بعض العلماء إعطاءهم من الزكاة دفعاً لضرورتهم إذا كانوا فقراء (2)، وقد رجح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية (3)، وهو قول جماعة من الشافعية، والحنفية، وهو قول القاضي يعقوب وغيره من الحنابلة (4).

قوله: (والمُطَّلِبِ) أي: وبني المطلب، وهم المنتسبون إلى المطلب، وهو أخو هاشم، وأبوهما عبد مناف، وله أربعة أولاد: هاشم، والمُطَّلِب، ونوفل،

وغَنِيٍّ بِمالٍ أو كَسْبٍ ............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه مسلم (1072).

(2) "فقه الزكاة" (2/ 732).

(3) "الاختيارات" ص (104).

(4) "الإنصاف" (3/ 255)، "فقه الزكاة" (2/ 732).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٥٦