أحد القولين في مذهب أحمد، وكذا إن كانوا غارمين أو مكاتبين، أو أبناء سبيل، وهو أحد القولين أيضاً، وإذا كانت الأم فقيرة ولها أولاد صغار لهم مال ونفقتها تضر بهم أُعطيت من زكاتهم ... " (1). وقال -أيضاً-: "إذا كان على الولد دين ولا وفاء له جاز له أن يأخذ من زكاة أبيه في أظهر القولين في مذهب أحمد وغيره، وأما إن كان محتاجاً إلى النفقة، وليس لأبيه ما ينفق عليه ففيه نزاع، والأظهر أنه يجوز له أخذ زكاة أبيه، وأما إن كان مستغنياً بنفقة أمه فلا حاجة به إلى زكاته، والله أعلم" (2).
قوله: (وَزَوجِهِ) أي: لا يجزئ دفع زكاة الرجل (لِزَوجِهِ) أي: امرأته، لأن الزوجة تجب نفقتها على زوجها، فإذا دفع الزكاة إليها أغنتها عن النفقة الواجبة عليه، فيعود نفع الزكاة إليه، فكأنه دفعها لنفسه، وقد نقل ابن المنذر وغيره الإجماع على ذلك (3).
قوله: (وَبَنِي هَاشِمٍ) أي: ولا يجزئ دفع الزكاة (لبني هاشمٍ) أي: مَن كان
والمُطَّلِبِ ...........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من نسل هاشم كآل عباس، وآل علي، وآل جعفر وغيرهم. لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لا تَنْبَغِي لآل مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أَوسَاخُ النَّاسِ»، وفي رواية: «قَال لنَا:
(1) "مجموع الفتاوى" (25/ 90 - 91).
(2) "مجموع الفتاوى" (25/ 92).
(3) "المغني" (4/ 100).