تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ولا يُجزئُ، وَلا يَحِلُّ لأَصْلِهِ وَفَرْعِهِ) أي: لا يجزئ دفع الزكاة (لأَصْلِهِ) وهم الآباء والأمهات وإن علوا (وَفَرْعِهِ) وهم الأبناء والبنات، وإن نزلوا، ولا يحل ذلك، لأن الأصل والفرع تجب النفقة لهما بكل حال إذا كانوا فقراء وهو غني، فلا يعطيهم من الزكاة، لأن دفع الزكاة إليهم تغنيهم عن نفقته، وتسقطها عنه فيعود نفع الزكاة إليه.

وإن كان الوالدان وإن علوا والولد وإن سفل في حال تجب نفقتهم عليه لم يجزئ دفع الزكاة إليهم بالإجماع (1)، وإن كانوا في حال لا تجب نفقتهم عليه كأن يكون ماله لا يتسع للنفقة عليهم فظاهر كلام المصنف أنه لا يجوز دفع الزكاة إليهم أيضاً، وهذا هو الصحيح من المذهب (2).

والقول الثانِي: أنه إذا كان لا ينفق عليهم جاز له دفع الزكاة إليهم، وهو قول مالك واختاره جمع من الحنابلة (3). قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ويجوز صرف الزكاة إلى الوالدين وإن علوا، وإلى الولد وإن سفل إذا كانوا فقراء وهو

وَزَوجِهِ، وَبَنِي هَاشِمٍ ..............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عاجز عن نفقتهم لوجود المقتضي -أي المقتضي للصرف وهو الفقر والحاجة- السالم عن المعارض المقاوم -أي لم يوجد مانع شرعي يعارض هذا المقتضي- وهو

(1) "المغني" (4/ 98).

(2) "الإنصاف" (3/ 254).

(3) "الإنصاف" (3/ 254).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٥٤