تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقبل أن ننتهي من موضوع مصارف الزكاة نقف عند الآية الكريمة من سورة "التوبة" هذه الوقفات:

1 - أن الآية الكريمة التي حصرت الزكاة في ثمانية أصناف غايرت بين الأربعة الأولى والأربعة الأخيرة، فالأربعة الأولى جعلت الصدقات لهم باللام الدالة على التمليك، والأربعة الأخيرة جعلت فيهم بـ (في) الدالة على الظرفية، وهذا إشارة - والله أعلم - إلى أنه لابد من تمليك الأصناف الأربعة الأولين بحيث تسلم لهم الزكاة فيملكونها، ولا يجب تمليك الأربعة الآخرين فلو دفع الزكاة عن الغارم إلى طالبه، أو اشترى سلاحاً للجهاد، أو زاداً لابن السبيل بقدر حاجته أجزأ ذلك.

2 - عناية الإسلام بمصارف الزكاة، فإن الله جل وعلا بين المستحقين للزكاة بنفسه، ولم يكلها إلى أحد سواه، حتى لا تكون هذه الشعيرة العظيمة ألعوبة للعواطف والأهواء.

3 - في الآية إشارة إلى أن الهدف الأول من الزكاة هو القضاء على الفقر والعوز، لأن الله تعالى بدأ بالفقراء والمساكين، فهم أول مَنْ جعل الله لهم سهماً في الزكاة، ومن شأن بلغاء العرب أن يبدءوا بالأهم فالأهم، والقرآن نزل بلسان عربي مبين.

ولا يُجزئُ، وَلا يَحِلُّ لأَصْلِهِ وَفَرْعِهِ .............................................

4 - أن الزكاة شرعت لحاجة الإسلام كالجهاد في سبيل الله أو حاجة المسلمين كالفقراء والغارمين.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٥٣