لعطل كثير من الأحياء ديونهم، لأن العادة أن الناس يعطفون على الميت أكثر من الحي (1).
قوله: (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) أصل السبيل: الطريق. وسبيل الله: الطريق الموصل إلى مرضاته اعتقاداً وعملاً، وهو يشمل جميع الأعمال الصالحة، ثم غلب إطلاقه على الجهاد، وأظهر الأقوال في معنى الآية: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أن المراد به: الجهاد في سبيل الله، وقال بعض العلماء: إنه عام في سائر المصالح والقربات، وأعمال الخير والبر، كبناء المساجد والمدارس، وإصلاح الطرق، وطبع الكتب وغير ذلك، وهذا القول مبني على المدلول الأصلي للكلمة، ولكن هذا مرجوح، إذ لو فسرت الآية بهذا المعنى لم يكن للحصر فائدة، لأنه بهذا العموم يتسع لجهات كثيرة لا تحصر أصنافها، فضلاً عن أشخاصها.
فالصواب: أن المراد بالآية: الجهاد في سبيل الله، وهو القتال لإعلاء كلمة الله تعالى، فيعطى منها كل مَن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، ويُشترى لهم السلاح، وما يقوم به الجهاد دفاعاً، أو هجوماً.
وابنُ السَّبِيلِ ......................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وابنُ السَّبِيلِ) هذا الصنف الثامن، والمراد به: المسافر الذي انقطع به السفر فيعطى من الزكاة ما يوصله إلى بلده.
(1) انظر: "الشرح الممتع" (6/ 235 - 236)، "فتاوى ابن عثيمين" (18/ 374).