تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وَالمُكَاتَبُونَ) هذا الصنف الخامس، وهو داخل في عموم قوله تعالى: ﴿وَفِي ((((((((((﴾ ولو عبَّر به المؤلف لكان أجود وأشمل، و (في) للظرفية، والرقاب جمع رقبة، وهي العنق، والمراد هنا: فك الإنسان من الرق أو الأسر.

والمكاتبون: جمع مكاتب اسم مفعول من كَاتَبَ، وهو الرقيق الذي يتفق مع سيده على عوض معين يدفعه إليه ليصير حراً، فهذا يعطى من الزكاة ما يحصل به وفاء دين الكتابة ليحصل عتق رقبته، ولو كان قادراً على التكسب، ويدخل في معنى الآية الكريمة أن يشتري الرجل من زكاة ماله عبداً، أو أمة فيعتقها، أو يشارك في عتقها. كما يجوز أن يفك منها الأسير المسلم، لأنه فيه فكَّ رقبةٍ من الأسر، وإذا جاز فك العبد من رق العبودية ففك بدنه أولى، لأنه معرض للقتل.

وَالغَارِمُونَ .........................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَالغَارِمُونَ) جمع غارم، وأصل الغُرْم في اللغة: اللزوم، وسمي غارماً، لأن الدين قد لزمه، وهو من لحقه الغرم، وهو الضمان والإلزام بالمال، وهو نوعان:

الأول: الغارم لإصلاح ذات البين، ومعنى (البين) الوصل، بأن يقع بين جماعة عظيمة تشاجر في دماء وأموال، ويحدث بسببها الشحناء والعدواة، ويتوقف صلحهم على من يتحمل ذلك، فيتوسط الرجل بالصلح بينهم، ويلتزم في ذمته مالاً عوضاً عما بينهم، ليطفئ نار عداوتهم، فهذا قد أسدى نفعاً

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٤٨