- صلى الله عليه وسلم - جاءه رجل فقال: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنْ الأَنْصَارِ، فَقَال لهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: « ... عَلى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا؟» قَال: عَلى أَرْبَعِ أَوَاقٍ، فَقَال لهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «عَلى أَرْبَعِ أَوَاقٍ؟ كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هَذَا الجَبَل! مَا عِنْدَنَا مَا نُعْطِيكَ، وَلكِنْ عَسَى أَنْ نَبْعَثَكَ فِي بَعْثٍ تُصِيبُ فِيهِ» (1).
ولا يجوز دفع الزكاة إلى فقير قادر على الكسب الحلال، وهو قول الشافعية
وَالعَامِلُونَ، والمُؤَلَّفَةُ قُلوبُهُمْ ......................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والحنابلة وبعض المالكية (2)، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍ، ولا لِقَوِيٍ مُكْتَسِبٍ» (3). والمعتبر كسب يليق بحاله ومروءته ومنْزِلته الاجتماعية، وليس فيه مشقة فوق المحتمل عادة.
ويعطى الفقير والمسكين كفاية سنة على الأظهر من قولي أهل العلم، لأن كفاية السنة هي أوسط ما يطلبه الفرد عادة من ضمان العيش له ولأهله، ولأن أموال الزكاة في غالبها حولية فلا داعي لإعطائه كفاية العمر (4).
(1) أخرجه مسلم (1424)، (75)، والأوقية: أربعون درهماً، فيكون هذا المهر مائة وستين درهماً.
(2) "المجموع" (6/ 228)، "المغني" (4/ 121).
(3) أخرجه أبو داود (1633)، والنسائي (5/ 99 - 100)، وأحمد (29/ 486)، وإسناده صحيح.
(4) انظر: "فقه الزكاة" (2/ 567).