تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وسُنَّ تَعْمِيمُ الأصنافِ الثَّمَانِيَةِ بها) هذا هو المذهب، وهو القول باستحباب توزيع الزكاة على جميع الأصناف الثمانية الآتي ذكرهم، حتى لا يندرس العلم باستحقاقهم، ولما فيه من الجمع بين مختلف المصالح، لما فيه من سد الخَلَّةَ والغزو ووفاء الدين وغير ذلك، ولما يوجبه من دعاء الجميع.

وعن أحمد رواية في وجوب ذلك (1). لأن الله تعالى قال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ ((((((((((((((وَالْمَسَاكِينِ ((((((((((((((((عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي ((((((((((((((((((((((((((وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ (((((((((مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ ((((((((((((((﴾ (2) فَذَكَرَ اللهُ الأصناف الثمانية بالواو الدالة على الاشتراك، لكن وجد ما يدل على أنه يجوز الاقتصار على صنف واحد، وهو قوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ((((((((((((((فَهُوَ ((((((لَكُمْ﴾ (3) فلم يذكر في الآية إلا مصرفاً واحداً وهم الفقراء، والصدقة متى أطلقت في القرآن فهي صدقة الفرض.

وفي حديث ابن عباس {في بعث معاذ - رضي الله عنه - إلى اليمن: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلى فُقَرَائِهِمْ» (4). وهذا نص صريح في ذكر أحد الأصناف قرآناً

(1) "الإنصاف" (3/ 248).

(2) سورة التوبة، الآية (60).

(3) سورة البقرة، الآية (271).

(4) تقدم تخريجه أول "الزكاة".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٤٢