وسُنَّة، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لقبيصة - رضي الله عنه -: «أَقِمْ عِنْدَنَا حَتَّى تَاتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَامُرَ لكَ بهَا» (1).
وأما الآية فإن معناها -والله أعلم-: أن جنس الصدقات لجنس هذه الأصناف، ولو قيل بوجوب تفريقها على جميع الأصناف لكان ذلك مع ما فيه
ويُجزئُ واحدٌ مِنهُم، وَهُم الفقراءُ ..............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من الحرج والمشقة مخالفاً لما فعله المسلمون سلفاً وخلفاً، وقد يكون الحاصل شيئاً حقيراً لو قسم عليهم لما حصل منه فائدة تذكر.
قوله: (ويُجزئُ واحدٌ مِنهُم) أي: يجزئ صرف الزكاة كلها إلى صنف واحد من الأصناف الثمانية، وهذا بناء على القول بأن التعميم مستحب، وهل المراد صنف واحد أو شخص واحد من صنف واحد؟ الأظهر الثانِي، بدليل حديث قبيصة - رضي الله عنه - المتقدم.
قوله: (وَهُم الفقراءُ) أي: الأصناف الثمانية هم الفقراء ... إلخ بدليل الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ (((((((((((((( ... ﴾ (2)، و ﴿إِنَّمَا﴾: أداة حصر تفيد إثبات الحكم في المذكور دون غيره، فتكون الآية دليلاً على وجوب صرف الزكاة في الأصناف الثمانية، ومنع صرفها في غيرها من أعمال الخير كبناء المساجد،
(1) أخرجه مسلم (1044).
(2) سورة التوبة، الآية (60).