تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أن يُعْدَمَ مَن يَأخُذُهَا، وَيُعَجِّلُ إن كَمَلَ النِّصابُ عَن سَنَةٍ ..................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وتحديد المنع من نقل الزكاة بمسافة القصر ليس عليه دليل شرعي، ويجوز نقل الزكاة وما في حكمها لمصلحة شرعية" (1) فإذا كان الإنسان هو الذي يتولى إخراجها بنفسه -كما هو حاصل الآن- جاز له نقلها لحاجة، أو مصلحة معتبرة كقرابة محتاجين، لما في ذلك من صلة الرحم، أو جماعة هم أمسُّ حاجة من أهل بلده، أو إلى من هو أنفع للمسلمين وأولى بالمئونة، أو إلى مشروع إسلامي من مصارفها في بلد آخر يترتب عليه خير كثير، ونحو ذلك.

قوله: (إلا أن يُعْدَمَ مَن يَأخُذُهَا) هذا مستثنى من قوله: (ولا تنقل) والمعنى: أنه إن عُدِمَ من يأخذها من مستحقيها في بلد المال جاز نقلها، وظاهر كلامه أنه لا يلزمه تفريقها في أقرب البلاد إليه، بل يفرقها حيث شاء.

وإذا نقلها فعليه مُؤْنة النقل، والدفع، والكيل، والوزن، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وقد وجب عليه إخراج الزكاة فوجب عليه إيصالها إلى مستحقيها.

(1) "الاختيارات" ص (104).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٣٩