تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَتُرَدُّ عَلى فُقَرائِهِم» (1). فقوله: «فُقَرَائِهِم» أي: فقراء أهل اليمن. ولأن المقصود بالزكاة إغناء الفقراء، ولو جاز نقلها لأفضى إلى بقاء فقراء ذلك البلد محتاجين.

وظاهر كلامه أنها لا تنقل لمسافة القصر مطلقاً، سواء نقلها لقريب أو أشد حاجة أو لثَغْرٍ أو غيره.

ومفهوم كلامه أنه لو نقلها لبلد أقلَّ من مسافة القصر من بلد المال أجزأ، لأنه في حكم بلد واحد، وهذا هو المذهب (2).

وظاهر كلام المصنف: أنه لو نقلها مسافة القصر لم تجزئه، لأنه اقتصر على عدم الجواز، وهذه رواية في المذهب (3).

والرواية الثانية: تجزئه، وهي المذهب (4)، لأنه دفع الحق إلى مستحقه فبرئ من عهدته، لكنه يأثم بنقلها.

والقول الثانِي: أنه يجوز نقل الزكاة من بلد المال إلى بلد آخر لمصلحة راجحة، كقريب محتاج، أو طالب علم صاحب حاجة ونحو ذلك، وهذا هو الأظهر -إن شاء الله- لعموم قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ (((((((((((((( ... ﴾ (5) أي: في كل مكان.

(1) تقدم تخريجه أول "الزكاة".

(2) "الإنصاف" (3/ 201).

(3) المصدر السابق (3/ 202).

(4) المصدر السابق (3/ 201).

(5) سورة التوبة، الآية (60).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٣٨