ثانياً: أن إخراج القيمة مخالف لعمل الصحابة - رضي الله عنهم -.
ثالثاً: أن إخراج القيمة يخرج زكاة الفطر عن كونها شعيرة من شعائر الإسلام الظاهرة إلى كونها شعيرة خفية.
رابعاً: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر أشياء مختلفة القيمة فدلّ على أن المراد بها الأعيان لا ثمنها، كما قال الخطابي (1).
خامساً: أن إخراج القيمة قد يخطئ الإنسان في تقديره، فيخرجها أقل من الواجب، فلا تبرأ ذمته بذلك.
وهذا قول الجمهور، ومنهم الأئمة الثلاثة: مالك، وأحمد، والشافعي، وكذا قال ابن حزم.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: يجوز إخراج القيمة، وقد روي ذلك عن عمر ابن عبد العزيز، والحسن البصري (2)، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَغْنُوهُمْ -أي المَسَاكِين- في هَذا اليَومِ» (3) والإغناء يتحقق بالقيمة كما يتحقق بالطعام، والله أعلم.
(1) "معالم السنن" (2/ 219).
(2) انظر: "المحلى" (6/ 137)،"المغني" (4/ 295)،"المجموع" (5/ 428)،"فقه الزكاة" (2/ 799، 948).
(3) أخرجه الدارقطني (2/ 152)، والبيهقي (4/ 175)، وإسناده ضعيف، لأنه من رواية أبي معشر، وهو نجيح السندي المدني، ضعفه غير واحد.