تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإن عَدِمَهُ فَمِمَّا يُقتَاتُ، وَأَفضَلُهَا التَّمرُ، ثُمَّ الأنفعُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صاعاً من شعيرٍ، أو صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من أَقِطٍ، أو صاعاً من زبيبٍ» (1).

قوله: (فَإن عَدِمَهُ فَمِمَّا يُقتَاتُ) أي: فإن عَدِمَ المُزَكِّي المذكورَ في مكان إخراج الزكاة فمما يَقتات الناس، ولا يكلف أن يسافر للحصول عليها، والذي يُقتات مثل الأرز، والمكرونة، والذرة، والتين ونحوها.

قوله: (وَأَفضَلُهَا التَّمرُ) أي: وأفضل الأنواع المذكورة التمر، اتباعاً للسنة، ولأنه قوت وحلاوة، وأقرب تناولاً، وأقل كلفة.

قوله: (ثُمَّ الأنفعُ) أي: الأنفع للفقراء، وقيل: الزبيب بعد التمر، وقيل: الأفضل ما كان قوت بلده غالباً. قال صاحب "الإنصاف": "وهو قوي" (2) وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما حدد الأصناف المذكورة في الحديث، لأنها كانت الأقوات المتداولة في البيئة العربية حينئذٍ.

وعلى هذا فلا يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر لما يلي:

أولاً: أنه خلاف ما أمر به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأصناف المذكورة، أو من الطعام عموماً. قال أبو داود: "قيل لأحمد وأنا أسمع: يعطي دراهم؟ قال: أخاف أن لا يجزئه، خلافُ سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (3).

(1) أخرجه البخاري (1506)، ومسلم (985).

(2) "الإنصاف" (3/ 184).

(3) "مسائل الإمام أحمد" لأبي داود ص (85).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٣٤